ابن أبي أصيبعة

76

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

أعمال « 1 » السلطان ، ودعتني الضرورة إلى الإخلال ببخارى ، والانتقال إلى كركانج ، وكان " أبو الحسين السهلى " « 2 » المحب لهذه العلوم بها وزيرا ، وقدمت إلى الأمير بها ، وهو " علي بن المأمون " « 3 » ، وكنت على زي الفقهاء إذ ذاك بطيسان تحت الحنك ، وأثبتوا لي مشاهرة « 4 » دارة تقوم بكفاية مثلي . ثم دعت الضرورة إلى الانتقال إلى نسا « 5 » ، ومنها إلى بارود ، ومنها إلى طوس ، ومنها إلى سمنقان « 6 » ، ومنها إلى جاجرم « 7 » ، رأس حد خراسان ، ومنها إلى جرجان ، وكان قصدي الأمير " قابوس " « 8 » ، فاتفق في أثناء هذا أخذ " قابوس " وحبسه في بعض القلاع ، وموته هناك .

--> ( 1 ) في ه : أحوال . ( 2 ) في أ ، ك : السهيلي . ( 3 ) في أ : أبو علي " . وهو الأمير خوارزمشاه علي بن مأمون بن محمد ، أمير خراسان . انظر : تاريخ حكماء الإسلام لظهير الدين البيهقي : ص 58 ( 4 ) في أ : مشاهدة . ( 5 ) نسا : قرية من قرى نيسابور بأرض فارس ، وهي كثيرة البساتين والمياه ، واسعة ، حصينة الأسوار ، ينسب إليها العديد من العلماء ، منهم : زهير بن حرب محدث بغداد ، والإمام مسلم ، وغيرهما . انظر : الروض المعطار للحميري : 579 ، معجم البلدان لياقوت الحموي : 5 / 281 ( 6 ) سمسقان أو سميقان أو سمنقان : بلدة بالقرب من جاجرم ، من أعمال نيسابور في بلاد فارس . انظر : الروض المعطار للحميري : 322 ، تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي : 58 ( 7 ) جاجرم : مدينة ببلاد فارس ، وهي كبيرة تشتمل على العديد من القرى ، وينسب إليها جماعة من كبار العلماء ، منهم : أبو القاسم عبد العزيز بن عمر بن محمد الجاجرمى ، وإبراهيم بن محمد بن أحمد بن إسماعيل الجاجرمى ، وغيرهما . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 2 / 107 ( 8 ) هو أبو الحسن قابوس بن وشمكير بن زياد بن وردان شاه الجيلى ، شمس المعالي أمير جرجان وبلاد الجبل وطبرستان ، وليها سنة 366 ه ، أخرجه منها عضد الدولة البويهي سنة 371 ه ، ثم استعادها سنة 388 ه ، فعاقب من خذله في حربه مع عضد الدولة ، فثار عليه القواد وخلعوه ،